ثقافة النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين تتشبّث بالإبقاء على المقر التاريخي لوزارة الشؤون الثقافية
تلقّت النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين ببالغ القلق والانشغال قرار نقل مقر وزارة الشؤون الثقافية، و مهما كانت الأسباب المسوّغة لذلك فمقر الوزارة الحالي ليس مجرد مبنى إداري، بل هو رمزٌ حضاري وتاريخي يجسّد هوية الثقافة التونسية ومسارها العريق، وقد شهد على محطات كبرى من نهضة الفن والإبداع في بلادنا.
ومن هذا المنطلق، فإنّ النقابة تتشبّث بالإبقاء على هذا المقر التاريخي مقراً لوزارة الشؤون الثقافية، باعتباره تجسيداً حيّاً للاستمرارية الثقافية وامتداداً رمزياً للذاكرة الوطنية. واعتبرت النقابة أن القرار الأحادي الجانب بنقل الوزارة، دون مشاورة المعنيين من فنانين ومثقفين وهيئات مهنية، لا يُقرأ فقط كإجراء إداري، بل كـاستنقاصٍ من قيمة الثقافة، وتصغيرٍ لأهمية الفنون والإبداع في مشروعنا المجتمعي.
واعتبرت النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين انّ مثل هذا القرار يهدّد استمرارية العمل الثقافي، ويُربك المشاريع الجارية، ويُحمّل الميزانية الثقافية – التي تعاني أصلاً من ضيقٍ شديد – أعباءً مالية إضافية لا مبرر لها.
لذا، دعت النقابة رئاسة الحكومة إلى إلغاء قرار النقل والحفاظ على هذا المقر كفضاءٍ رمزيٍّ يليق بتاريخ الثقافة التونسية ومستقبلها. كما وجّهت نداءً عاجلاً إلى جميع الهيئات الثقافية والفنية والجمعيات والمبدعين للوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن هذا المكتسب الحضاري، مؤكدين أن الثقافة ليست ترفًا، بل جوهر الهوية وعماد السيادة.